تفسير سورة آل عمران الآيات ١٢٦-١٢٩ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٢٦-١٢٩

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١٢٦ لِيَقْطَعَ طَرَفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧ لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ ١٢٨ وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ومُسَوِّمِينَ: معناه: مُعْلِمِينَ بعَلاَماتٍ، وروي أنَّ الملائكةَ أَعْلَمَتْ يَوْمَ بَدْرٍ بعمائمَ بِيضٍ إلاَّ جِبْرِيل فإنه كان بِعَمَامَةٍ صَفْرَاءَ على مثالِ عَمَامَةِ الزُّبَيْرِ بن العوّام «١» ، وروي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ للمسلمينَ يَوْمَ بَدْرٍ: «سُوِّمُوا فَإنَّ المَلاَئِكَةَ قد سوّمت» «٢» .

وقوله سبحانه: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ: الضميرُ في جَعَلَهُ اللَّهُ: عائدٌ على الإنزال والإمداد، ومعنى الآية: وما كان هذا الإمداد إلا لتستبشروا بهِ، وتطمئنَّ به قلوبكم، وترون حِفَايَةَ اللَّه بكم، وإلا فالكثرةُ لا تُغْنِي شيئًا إلاَّ أنْ ينصر اللَّه، واللاَّمُ في قوله: لِيَقْطَعَ متعلِّقة بقوله: وَمَا النَّصْرُ، ويحتمل أنْ تكون متعلِّقة ب جَعَلَهُ فيكون قَطْع الطَّرف إشارةً إلى مَنْ قتل ببَدْرٍ على قول ابن إسحاق وغيره، أو إلى «٣» من قتل بأحد على ما قال السُّدِّيُّ «٤» ، وقتل من المشركين ببَدْرٍ سبعون، وقُتِلَ منهم يوم أحد اثنان وعِشْرُونَ رجُلاً، والطرف الفريق.

وقوله سبحانه: أَوْ يَكْبِتَهُمْ: معناه يُخْزِيَهُمْ والكَبْتُ: الصرع لليَدَيْن.

وقال ص: الكَبْت: الهزيمة، وقيل: الصَّرْع لليدين اهـ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده