الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 35 فاطر > الآيات ٨-١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوَقَوْلُهُ تعالى: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً تَوْقِيفٌ وَجَوَابُهُ مَحْذُوفٌ يُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ كمن اهتدى ونحو هذا من التقدير وأحسن التَّقْدِيرِ مَا دَلَّ اللَّفْظُ بَعْدُ عَلَيْهِ «١» وقَرَأَ الجُمْهُورُ: فَلا تَذْهَبْ- بِفَتْحِ التَّاءِ والهَاءِ-: نَفْسُكَ- بالرَّفْعِ-، وَقَرَأَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ «٢» «تُذْهِبْ» - بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الهَاءِ- «نَفْسَكَ» - بِالنَّصْبِ- وَرُوِيَتْ عَنْ نَافِعٍ «٣» ، وَالْحَسْرَةُ هَمُّ النَّفْسِ عَلَى فَوَاتِ أَمْرِ، وَهَذِهِ الآية تسلية للنّبيّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ كُفْرِ قَوْمِه، وَوَجَبَ التَسْلِيمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إضْلاَلِ مَنْ شَاءَ وَهِدَايَةِ مَنْ شَاءَ.
وَقَوْلهُ سبحانه: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ هَذهِ آيَةُ احْتِجَاجِ عَلَى الكَفَرَةِ فِي إنْكَارِهِمْ البَعْثَ مِنَ القُبُورِ.
وَقَوْلهُ تَعَالَى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ بِمُغَالَبَةٍ فَلِلَّهِ العِزَّةُ: أي: لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ وَلاَ تَتِمُّ إلاَّ بِهِ، وَنَحَا إلَيْهِ مُجَاهِدٌ وَقَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ» .
قال ع «٥» : وَهَذَا تَمَسُّكٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [مريم: ٨١] .
وَيُحْتَمَلُ/ أَنْ يُرِيدَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ وَطَرِيقَهَا القَوِيمَ وَيُحِبُّ نيلها على وجهها فلله ٨٢ ب