الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 37 الصافات > الآيات ٧٣-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأَيَقْتُلُنِي وَالمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ...
وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ «١»
فإنَّما شَبَّه بما استقر في النفوس من هيئتها، والشَّوْبُ: المِزَاجُ والخَلْطُ قاله ابن عباس وقتادة «٢» ، والحميم: السُّخْنُ جِدًّا مِن الماء ونحوِهِ، فيريد به هاهنا شَرَابَهُمْ الذي هو طِينةُ الخَبَالِ صَدِيدُهُمْ وَمَا يَنْماعُ مِنْهُمْ هذا قولُ جماعةٍ من المفسرين.
وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ كقوله تعالى: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن: ٤٤] وقوله سبحانه: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ...
الآية، تمثيل لقريش ويُهْرَعُونَ معناه: يُسْرِعُونَ قاله قتادة وغيره «٣» ، وهذا تَكَسُّبُهُمْ للكفر وحرصهم عليه.
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)
وقوله تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ يَقْتَضِي الإخبارَ بأنه عذَّبَهُمْ ولذلك حَسُنَ الاستثناءُ في قوله: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ونِداءُ نُوحٍ تَضَمَّنَ أشْياءَ كطَلبِ النصرة والدعاءِ على قومِه وغيرِ ذلك، قال أبو حيان «٤» : وقوله: فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ جَوابُ قَسَمٍ كقوله: [من الطويل]
يمينا لنعم السّيّدان وجدتما «٥» ...
...............
................