تفسير سورة البروج الآيات ١-٣ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 85 البروج > الآيات ١-٣

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ ١ وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ ٢ وَشَاهِدٍۢ وَمَشْهُودٍۢ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

تفسير سورة «البروج»

وهي مكّيّة بإجماع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الجمهور: أنّ «البروج» هي المنازلُ التي عَرَفَتْهَا العربُ، وقد تقدم الكلامُ عليها، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ: هو يومُ القِيَامَةِ باتفاق كما جاء في الحديث، وإنما اختلفَ الناسُ في الشاهِد والمشهودِ اختلافاً كثيراً، فقال ابن عباس: الشاهدُ: اللَّهُ/ والمشهودُ: يومُ القيامة «١» ، وقال الترمذيُّ: الشاهدُ: الملائكةُ الحفظةُ، والمشهود [أي] عليه: الناسُ، وقال أبو هريرةَ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: الشاهدُ يوم الجمعةِ، والمشهودُ يومُ عرفة، ت: ولو صحّ لوجب الوقوف عنده.

قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)

وقوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ معناه فَعَلَ اللَّه بهم ذلكَ لأنَّهم أهل له فهو على جهة الدعاءِ بحسَبِ البشر، لا أنّ اللَّه يدعُو على أَحَدٍ، وقيل عن ابن عباس: معناه لُعِنَ وهذا تفسيرٌ بالمعنى، وقال الثعلبي: قال ابن عباس: كل شيء في القُرآن قُتِلَ فهو:

لَعْن، انتهى «٢» ، وقيلَ: هو إخبار بأنّ النار قتلتهم قاله ابن الربيع بن أنس «٣» ، - ص-:

وجوابُ القَسَمِ محذوفٌ أي: والسماءِ ذاتِ البروجِ لَتُبْعَثُنَّ، وقال المبردُ: الجوابُ: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ، وقيل الجوابُ: قُتِلَ واللامُ محذوفةٌ أي: لَقُتِلَ، وإذا كانَ قُتِلَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل