تفسير سورة هود الآيات ١١٨-١١٩ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 11 هود > الآيات ١١٨-١١٩

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ﴾ قال: أهل دين واحد، أهل ضلالة أو أهل هدى.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾ قال: أهل الحق وأهل الباطل ﴿ إلا من رحم ربك ﴾ قال: أهل الحق ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: للرحمة.

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس ﴿ ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ﴾ قال: إلا أهل رحمته فإنهم لا يختلفون.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: ﴿ لا يزالون مختلفين ﴾ في الهوى.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عطاء بن أبي رباح ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾ أي اليهود، والنصارى، والمجوس، والحنيفية، وهم الذين رحم ربك الحنيفية.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال: الناس مختلفون على أديان شتى إلا من رحم ربك غير مختلف ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: للاختلاف.

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾ قال: أهل الباطل ﴿ إلا من رحم ربك ﴾ قال: أهل الحق ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: للرحمة.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾ قال: اختلاف الملل ﴿ إلا من رحم ربك ﴾ قال: أهل القبلة ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: للرحمة.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال: أهل رحمة الله أهل الجماعة وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة وإن اجتمعت أبدانهم ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ للرحمة والعبادة ولم يخلقهم للاختلاف.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: خلقهم فريقين: فريقاً يرحم فلا يختلف، وفريقاً لا يرحم يختلف.

وكذلك قوله: ﴿ فمنهم شقي وسعيد ﴾ [ هود: 105] .

وأخرج ابن المنذر عن قريش قال: كنت عند عمرو بن عبيد، فجاء رجلان فجلسا فقالا: يا أبا عثمان ما كان الحسن يقول في هذه الآية ﴿ ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ﴾ ؟

قال: كان يقول ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ [ الشورى: 7] .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله: ﴿ ولذلك خلقهم ﴾ قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه.

وأخرج أبو الشيخ عن ابن أبي نجيح.

أن رجلين تخاصما إلى طاوس فاختلفا عليه فقال: اختلفتما علي فقال أحدهما لذلك خلقنا.

قال: كذبت.

قال: أليس الله يقول ﴿ ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ﴾ ؟

قال: إنما خلقهم للرحمة والجماعة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده