الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١١١-١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر، عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال: لما أسري بالنبي- صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله: ﴿ وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾ يقول: هذا الملك.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي في الدلائل، عن الشعبي قال: لما سلم الحسن بن علي رضي الله عنه الأمر إلى معاوية، قال له معاوية: قم فتكلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هذا الأمر تركته لمعاوية.
إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم ﴿ وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾ ثم استغفر ونزل.
وأخرج البيهقي، عن الزهري قال: خطب الحسن رضي الله عنه فقال: أما بعد: أيها الناس إن الله هداكم بأوّلنا، وحقن دمائكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه: ﴿ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ إلى قوله: ﴿ ومتاع إلى حين ﴾ الدهر كله.
وقوله: ﴿ هل أتى على الإنسان حين من الدهر ﴾ [ الإنسان: 1] الدهر: الدهر كله.
وقوله: ﴿ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ﴾ [ إبراهيم: 25] قال: هي النخلة من حين تثمر إلى أن تصرم.
وقوله: ﴿ ليسجننه حتى حين ﴾ [ يوسف: 35] .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿ وإن أدري لعله فتنة لكم ﴾ يقول: ما أخبركم به من العذاب والساعة، أن يؤخر عنكم لمدتكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله: ﴿ قل رب احكم بالحق ﴾ قال: لا يحكم الله إلا بالحق، ولكن إنما يستعجل بذلك في الدنيا، يسأل ربه على قومه.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة: إن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا شهد قتالاً قال: ﴿ رب احكم بالحق ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة قال: كانت الأنبياء تقول: ﴿ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ﴾ [ الأعراف: 89] فأمر الله نبيه أن يقول: ﴿ رب احكم بالحق ﴾ أي اقض بالحق.
وكان رسول الله- صلى عليه وسلم- يعلم أنه على الحق، وأن عدوّه على الباطل، وكان إذا لقي العدوّ قال: ﴿ رب احكم بالحق ﴾ والله أعلم.