الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 26 الشعراء > الآيات ٩٤-٩٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿ فكبكبوا فيها ﴾ قال: جمعوا فيها ﴿ هم والغاوون ﴾ قال: مشركو العرب والآلهة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ فكبكبوا ﴾ قال: رموا.
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ فكبكبوا فيها ﴾ قال: في النار ﴿ هم ﴾ قال: الآلهة ﴿ والغاوون ﴾ قال: مشركو قريش ﴿ وجنود إبليس ﴾ قال: ذرية إبليس ومن ولد.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ والغاوون ﴾ قال: الشياطين.
وأخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الناس يمرون يوم القيامة على الصراط: والصراط دحض مزلة يتكفأ بأهله.
والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفير وشهيق.
فبينما هم كذلك إذ جاءهم نداء من الرحمن: عبادي من كنتم تعبدون في دار الدنيا؟
فيقولون: رب أنت تعلم انا إياك كنا نعبد.
فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي حق عليّ أن لا أَكِلَكُمُ اليوم إلى أحد غيري فقد عفوت عنكم، ورضيت عنكم.
فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينحون من ذلك المكان فيقول الذين تحتهم في النار ﴿ فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم، فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ﴾ [ إبراهيم: 43] قال الله: ﴿ فكبكبوا فيها هم والغاوون ﴾ قال ابن عباس: ادخروا فيها إلى آخر الدهر» .
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أمتي ستحشر يوم القيامة، فبينما هم وقوف إذ جاءهم مناد من الله: ليعتزل سفاكو الدماء بغير حقها.
فيميزون على حدة، فيسيل عندهم سيل من دم، ثم يقول لهم الداعي: اعيدوا هذه الدماء في أجسادها.
فيقولون: كيف نعيدها في أجسادها؟
فيقول: احشروهم إلى النار.
فبينما هم يجرون إلى النار إذ نادى مناد فقال: إن القوم قد كانوا يهللون.
فيوقفون منها مكاناً يجدون وهجها حتى يفرغ من حساب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يكبكبون في النار ﴿ هم والغاوون ﴾ ، ﴿ وجنود إبليس أجمعون ﴾ » .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي أمامة أن عائشة قالت: يا رسول الله يكون يوم لا يغنى عنا فيه من الله شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم.
في ثلاث مواطن: عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط.
من شاء الله سلمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار قالت: يا رسول الله وما الصراط؟
قال: طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليه مثل حد الموسى، والملائكة صافون يميناً وشمالاً يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون: سلم سلم ﴿ وأفئدتهم هواء ﴾ فمن شاء الله سلمه ومن شاء كبكبه في النار» .
<div class="verse-tafsir"