الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 37 الصافات > الآيات ٦٢-٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال: لما ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة فقال أبو جهل: يزعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وانا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر، والزبد، فتزقموا، فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجر ﴿ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ﴾ ، أي غذيت بالنار، ومنها خلقت، ﴿ طلعها كأنه رؤوس الشياطين ﴾ قال: يشبهها بذلك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ﴿ إنّا جعلناها فتنة للظالمين ﴾ قال: قول أبي جهل: إنما الزقوم التمر، والزبد أتزقمه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رضي الله عنه في قوله: ﴿ طلعها كأنه رؤوس الشياطين ﴾ قال: شعور الشياطين، قائمة إلى السماء.
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه قال: بلغنا أن ابن آدم لا ينهش من شجرة الزقوم نهشة إلا نهشت منه مثلها.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مر أبو جهل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، فلما نفد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ﴾ [ القيامة: 34-35] فسمع أبو جهل فقال: من توعد يا محمد؟
قال: إياك فقال: بم توعدني؟
فقال: أوعدك بالعزيز الكريم فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟
فأنزل الله: ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ﴾ [ الدخان: 43] إلى قوله: ﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾ فلما بلغ أبا جهل ما نزل فيه، جمع أصحابه، فأخرج إليهم زبداً وتمراً فقال: تزقموا من هذا، فوالله ما يتوعدكم محمداً إلا بهذا، فأنزل الله: ﴿ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ﴾ إلى قوله: ﴿ ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم ﴾ فقال: في الشوب إنها تختلط باللبن، فتشوبه بها ﴿ فإن لهم ﴾ على ما يأكلون ﴿ لشوباً من حميم ﴾ » .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الأرض لأفسدت على الناس معايشهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ ثم إن لهم عليها لشوباً ﴾ قال: لمزجا.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ ثم إن لهم عليهم لشوباً من حميم ﴾ قال: يختلط الحميم والغساق قال له: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم.
أما سمعت قول الشاعر: تلك المكارم لا قعبان من لبن ** شيباً بماء فعادا بعد أبوالا وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ لشوباً من حميم ﴾ قال: يخلط طعامهم، ويشاب بالحميم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقبل هؤلاء وهؤلاء، أهل الجنة وأهل النار، وقرأ ﴿ ثم إن مقيلهم لإِلى الجحيم ﴾ .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه قال: في قراءة ابن مسعود رضي الله عنه ﴿ ثم إن مقيلهم لإِلى الجحيم ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿ ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم ﴾ قال: مزجاً ﴿ ثم إن مرجعهم لإِلى الجحيم ﴾ قال: فهم في عناء وعذاب بين نار وحميم.
وتلا هذه الآية ﴿ يطوفون بينها وبين حميمٍ آن ﴾ [ الرحمن: 44] .
<div class="verse-tafsir"