تفسير سورة النساء الآية ٢ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآية ٢

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًۭا كَبِيرًۭا ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: إن رجلاً من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم طلب ماله فمنعه عنه، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فنزلت ﴿ وآتوا اليتامى أموالهم ﴾ يعني الأوصياء يقول: أعطوا اليتامى أموالهم ﴿ ولا تتبدَّلوا الخبيث بالطيب ﴾ يقول: لا تتبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال من أموالكم.

يقول: لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد ﴿ ولا تتبدَّلوا الخبيث بالطيب ﴾ قال: الحرام بالحلال.

لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قدر لك ﴿ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ﴾ قال: لا تأكلوا أموالهم مع أموالكم تخلطونها فتأكلونها جميعاً ﴿ إنه كان حوباً كبيراً ﴾ قال: إثماً.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب ﴿ ولا تتبدَّلوا الخبيث بالطيب ﴾ قال: لا تعط مهزولاً وتأخذ سميناً.

وأخرج ابن جرير عن الزهري.

مثله.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم في الآية قال: لا تُعْطِ زائفاً وتأخذ جيداً.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال: كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم ويجعل فيها مكانها الشاة المهزولة، ويقول: شاة بشاة.

ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف، ويقول: درهم بدرهم.

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء، ولا يورثون الصغار.

يأخذه الأكبر فنصيبه من الخيرات طيب، وهذا الذي يأخذه خبيث.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ﴾ قال: مع أموالكم.

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى، كرهوا أن يخالطوهم، وجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله.

فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ﴿ ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم ﴾ قال: فخالطوهم واتقوا.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: ﴿ حوباً كبيراً ﴾ قال: إثماً عظيماً.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس حوباً قال: ظلماً.

وأخرج الطستي في مسائله وابن الأنباري في الوقف والإبتداء والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ حوباً ﴾ قال: إثماً بلغة الحبشة قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم.

أما سمعت قول الأعشى الشاعر: فإني وما كلفتموني من أمركم ** ليعلم من أمسى أعق وأحوبا وأخرج عبد بن حميد عن قتادة أنه كان يقرأ حوباً برفع الحاء.

وأخرج عن الحسن أنه كان يقرؤها ﴿ حوباً ﴾ بنصب الحاء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد