الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآيات ٤٩-٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: إن اليهود قالوا: إن أبناءنا قد توفوا وهم لنا قربة عند الله، وسيشفعون لنا ويزكوننا فقال الله لمحمد ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم...
﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا قال الله: إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له، ثم أنزل الله: ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ﴾ قال: يعني يهود، كانوا يقدمون صبياناً لهم أمامهم في الصلاة فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم قال: فتلك التزكية.
وأخرج ابن جرير عن أبي مالك في قوله: ﴿ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ﴾ قال: نزلت في اليهود، كانوا يقدمون صبيانهم يقولون: ليست لهم ذنوب.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: كان أهل الكتاب يقدمون الغلمان الذين لم يبلغوا الحنث، يصلون بهم يقولون: ليس لهم ذنوب.
فأنزل الله: ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم...
﴾ الآية.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم ﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿ قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ﴾ [ المائدة: 18] .
﴿ وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ﴾ [ البقرة: 111] .
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله: ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم ﴾ قال: نزلت في اليهود قالوا: إنا نعلم أبناءنا التوراة صغاراً فلا يكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبناءنا، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليغدر بدينه ثم يرجع وما معه منه شيء، يلقى الرجل ليس يملك له نفعاً ولا ضراً فيقول: والله إنك لذيت وذيت، ولعله أن يرجع ولم يَجُدْ من حاجته بشيء وقد أسخط الله عليه، ثم قرأ ﴿ ألم ترَ إلى الذين يزكون أنفسهم...
﴾ الآية.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿ ولا يظلمون فتيلاً ﴾ قال: الفتيل.
ما خرج من بين الأصبعين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس قال: الفتيل.
هم أن تدلك بين أصبعيك، فما خرج منهما فهو ذلك.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: النقير.
النقرة تكون في النواة التي تنبت منها النخلة، والفتيل.
الذي يكون على شق النواة، والقطمير.
القشر الذي يكون على النواة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الفتيل.
الذي في الشق الذي في بطن النواة.
وأخرج الطستي وابن الأنباري في الوقف والإبتداء عن ابن عباس.
أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل ﴿ ولا يظلمون فتيلاً ﴾ قال: لا ينقصون من الخير والشر مثل الفتيل، هو الذي يكون في شق النواة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم.
أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول: يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ** ثم لا يرزأ الأعادي فتيلا وقال الأول أيضاً: أعاذل بعض لومك لا تلحي ** فإن اللوم لا يغني فتيلا وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال: النقير.
الذي يكون في وسط النواة في ظهرها، والفتيل.
الذي يكون في جوف النواة، ويقولون: ما يدلك فيخرج من وسخها، والقطمير.
لفافة النواة أو سحاة البيضة أو سحاة القصبة.
وأخرج عبد بن حميد عن عطية الجدلي: هي ثلاث في النواة.
القطمير وهي قشرة النواة، والنقير الذي غابت في وسطها، والفتيل الذي رأيت في وسطها.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: قالت يهود: ليس لنا ذنوب إلا كذنوب أولادنا يوم يولدون، فإن كانت لهم ذنوب فإن لنا ذنوباً، فإنما نحن مثلهم.
قال الله: ﴿ انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثماً مبيناً ﴾ .
<div class="verse-tafsir"