الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 4 النساء > الآيات ٧١-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿ خذوا حذركم ﴾ قال: عدتكم من السلاح.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله: ﴿ فانفروا ثبات ﴾ قال: عصباً يعني سرايا متفرقين ﴿ أو انفروا جميعاً ﴾ يعني كلكم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل ﴿ فانفروا ثبات ﴾ قال: عشرة فما فوق ذلك.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يقول: فأما يوم خشيتنا عليهم ** فتصبح خلينا عصباً ثباتا وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن ابن عباس قي سورة النساء ﴿ خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً ﴾ عصباً وفرقاً.
قال: نسخها ﴿ وما كان المؤمنون لينفروا كافة ﴾ [ الأنعام: 141] الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿ ثبات ﴾ قال: فرقاً قليلاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ فانفروا ثبات ﴾ قال: هي العصبة وهي الثبة ﴿ أو انفروا جميعاً ﴾ مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ أو انفروا جميعاً ﴾ أي إذا نفر نبي الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد أن يتخلف عنه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿ وإن منكم لمن ليبطئن ﴾ إلى قوله: ﴿ فسوف يؤتيه أجراً عظيماً ﴾ ما بين ذلك في المنافق.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ﴿ وإن منكم لمن ليبطئن ﴾ قال: هو فيما بلغنا عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين ﴿ ليبطئن ﴾ قال: ليتخلفن عن الجهاد ﴿ فإن أصابتكم مصيبة ﴾ من العدو وجهد من العيش ﴿ قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً ﴾ فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة ﴿ ولئن أصابكم فضل من الله ﴾ يعني فتحاً وغنيمة وسعة في الرزق ﴿ ليقولن ﴾ المنافق وهو نادم في التخلف ﴿ كأن لم يكن بينكم وبينه مودة ﴾ يقول: كأنه ليس من أهل دينكم في المودة فهذا من التقديم ﴿ يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً ﴾ يعني آخذ من الغنيمة نصيباً وافراً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وإن منكم لمن ليبطئن ﴾ عن الجهاد وعن الغزو في سبيل الله ﴿ فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً ﴾ قال: هذا قول مكذب ﴿ ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن...
﴾ الآية.
قال: هذا قول حاسد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج ﴿ وإن منكم لمن ليبطئن ﴾ قال: المنافق يبطئ المسلمين عن الجهاد في سبيل الله ﴿ فإن أصابتكم مصيبة ﴾ قال: بقتل العدو من المسلمين ﴿ قال قد أنعم الله عليَّ إذ لم أكن معهم شهيداً ﴾ قال: هذا قول الشامت ﴿ ولئن أصابكم فضل من الله ﴾ ظهر المسلمون على عدوهم وأصابوا منهم غنيمة ﴿ ليقولن...
﴾ الآية.
قال: قول الحاسد.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ﴾ يقول: يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ فليقاتل ﴾ يعني يقاتل المشركين ﴿ في سبيل الله ﴾ قال: في طاعة الله ﴿ ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل ﴾ يعني يقتله العدو ﴿ أو يغلب ﴾ يعني يغلب العدو من المشركين ﴿ فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ﴾ يعني جزاء وافراً في الجنة، فجعل القاتل والمقتول من المسلمين في جهاد المشركين شريكين في الأجر.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: ﴿ وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين ﴾ قال: وسبيل المستضعفين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: المستضعفون.
أناس مسلمون كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها.
وأخرج البخاري عن ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال: أمر المؤمنون أن يقاتلوا عن مستضعفين مؤمنين كانوا بمكة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة في قوله: ﴿ ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ﴾ قال: مكة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس.
مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد وعكرمة ﴿ واجعل لنا من لدنك نصيراً ﴾ قالا: حجة ثابتة.
وأخرج ابن المنذر عن قتادة ﴿ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ﴾ يقول: في سبيل الشيطان.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه واحملوا عليه ﴿ إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ﴾ قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة.
فكنت أذكر قول ابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عني.
<div class="verse-tafsir"