تفسير سورة الزخرف الآيات ٣٣-٣٥ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 43 الزخرف > الآيات ٣٣-٣٥

وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًۭا مِّن فِضَّةٍۢ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًۭا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤ وَزُخْرُفًۭا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر عصابة من حديد، فلا يشتكي شيئاً، ولصببت عليه الدنيا صباً» قال ابن عباس رضي الله عنهما: قد أنزل الله شبه ذلك في كتابه في قوله: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن ﴾ الآية.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾ الآية يقول: لولا أن أجعل الناس كلهم كفاراً، لجعلْتُ لبيوت الكفار سقفاً من فضة ﴿ ومعارج ﴾ من فضة، وهي درج ﴿ عليها يظهرون ﴾ يصعدون إلى الغرف، وسرر فضة ﴿ وزخرفاً ﴾ وهو الذهب.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾ قال: لولا أن يكون الناس كفاراً، ﴿ لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ﴾ قال: السقف أعالي البيوت ﴿ ومعارج عليها يظهرون ﴾ قال: درج عليها يصعدون ﴿ وزخرفاً ﴾ قال: الذهب ﴿ والآخرة عند ربك للمتقين ﴾ قال: خصوصاً.

وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾ قال: لولا أن يكفروا.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن الشعبي رضي الله عنه في قوله: ﴿ سقفاً ﴾ قال: الجزوع ﴿ ومعارج ﴾ قال: الدرج ﴿ وزخرفاً ﴾ قال: الذهب.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: ﴿ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ﴾ قال: لولا أن يكون الناس أجمعون كفاراً، فيميلوا إلى الدنيا، لجعل الله لهم الذي قال.

قال: وقد مالت الدنيا بأكبر همها، وما فعل ذلك، فكيف لو فعله!.

وأخرج أحمد والحاكم، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: ﴿ أهم يقسمون رحمة ربك ﴾ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الدين فقد أحبه» .

وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله