تفسير سورة المائدة الآية ٤٣ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 5 المائدة > الآية ٤٣

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال: «مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمم قد جلد، فسألهم ما شأن هذا؟

قالوا: زنى.

فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود: ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟

قالوا؛ نجد حده التحميم والجلد.

فسألهم أيكم أعلم؟

فوركوا ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان.

فارسل إليه فسأله، قال: نجد التحميم والجلد، فناشده رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟

قال: نجد الرجم، ولكنه كثر في عظمائنا، فامتنعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا، فقلنا نضع شيئاً يصلح بينهم حتى يستووا فيه، فجعلنا التحميم والجلد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه» ، فأمر به فرجم.

قال: ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وشتموه، وقالوا: لو كنا نعلم أنك تقول هذا ما قلنا انك أعلمنا.

قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: ما تجد فيما أنزل إليك حد الزاني؟

فأنزل الله: ﴿ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ﴾ يعني حدود الله، فأخبره الله بحكمه في التوراة قال: ﴿ وكتبنا عليهم فيها ﴾ [ المائدة: 45] إلى قوله: ﴿ والجروح قصاص ﴾ [ المائدة: 45] .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ﴾ يقول: عندهم بيان ما تشاجروا فيه من شأن قتيلهم.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ﴾ يقول: فيها الرجم للمحصن والمحصنة، والإيمان بمحمد والتصديق له ﴿ ثم يتولون ﴾ يعني عن الحق ﴿ من بعد ذلك ﴾ يعني بعد البيان ﴿ وما أولئك بالمؤمنين ﴾ يعني اليهود.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر