الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > تفسير سورة الشمس
تفسيرُ سورةِ الشمس كاملةً من الدر المنثور (السيوطي) (جلال الدين السيوطي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 8 دقيقة قراءةأخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿ والشمس وضحاها ﴾ قال: ضوءها ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: تبعها ﴿ والنهار إذا جلاها ﴾ قال: أضاءها ﴿ والسماء وما بناها ﴾ قال: الله بنى السماء ﴿ وما طحاها ﴾ قال: دحاها ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: عرفها شقاءها وسعادتها ﴿ وقد خاب من دساها ﴾ قال: أغواها.
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: يتلو النهار ﴿ والأرض وما طحاها ﴾ يقول: ما خلق الله فيها ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: علمها الطاعة والمعصية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: تبعها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن ذي حمامة قال: إذا جاء الليل قال الرب غشي عبادي في خلقي العظيم ولليل مهابة والذي خلقه أحق أن يهاب.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ والأرض وما طحاها ﴾ قال: قسمها ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: بين الخير والشر.
وأخرج الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ فألهمها ﴾ قال: علمها ﴿ فجورها وتقواها ﴾ .
وأخرج أحمد ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عمران بن حصين: «أن رجلاً قال يا رسول الله: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قد قضي عليهم ومضى عليهم في قدر قد سبق، أو فيهما يستقبلون ما أتاهم به نبيهم واتخذت عليهم به الحجة؟
قال: بل شيء قضي عليهم.
قال: فلم يعملون إذا؟
قال: من كان الله خلقه لواحدة من المنزلتين هيأه لعملها، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿ ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ﴾ » .
وأخرج الطبراني وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا هذه الآية ﴿ ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها ﴾ وقف ثم قال: اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وخير من زكاها» .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
قال وهو في الصلاة» .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والنسائي عن زيد بن أرقم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم آت نفسي تقواها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الهاجرة فرفع صوته فقرأ ﴿ والشمس وضحاها ﴾ ، ﴿ والليل إذا يغشى ﴾ [ الليل: 1] فقال له أبيّ بن كعب: يا رسول الله أمرت في هذه الصلاة بشيء قال: لا ولكني أردت أن أوقت لكم» .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ والشمس وضحاها ﴾ قال: ضوؤها ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: تبعها ﴿ والنهار إذا جلاها ﴾ قال: أضاء ﴿ والليل إذا يغشاها ﴾ قال: يغشاها الليل ﴿ والسماء وما بناها ﴾ قال: الله بني السماء والأرض ﴿ وما طحاها ﴾ قال: دحاها ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: عرفها شقاءها ﴿ قد أفلح من زكاها ﴾ قال: أصلحها ﴿ وقد خاب من دساها ﴾ قال: أغواها ﴿ كذبت ثمود بطغواها ﴾ قال: بمعصيتها ﴿ ولا يخاف عقباها ﴾ قال: الله لا يخاف عقباها.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ والشمس وضحاها ﴾ قال: إشراقها ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: يتلوها ﴿ والنهار إذا جلاها ﴾ قال: حين ينجلي ﴿ ونفس وما سواها ﴾ قال: سوى خلقها ولم ينقص منه شيئاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ والشمس وضحاها ﴾ قال: هذا النهار ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: يتلو صبيحة الهلال إذا سقطت رؤي عند سقوطها ﴿ والنهار إذا جلاها ﴾ قال: إذا غشيها النهار ﴿ والليل إذا يغشاها ﴾ قال إذا غشيها الليل ﴿ والسماء وما بناها ﴾ قال وما خلقها ﴿ والأرض وما طحاها ﴾ قال: بسطها ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: بين لها الفجور من التقوى ﴿ قد أفلح ﴾ قال: وقع القسم هاهنا ﴿ من زكاها ﴾ قال: من عمل خيراً فزكاها بطاعة الله ﴿ وقد خاب من دساها ﴾ قال: من إثمها وفجرها ﴿ كذبت ثمود بطغواها ﴾ قال: بالطغيان ﴿ إذ انبعث أشقاها ﴾ قال: أحيمر ثمود.
﴿ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ﴾ قال: يقول الله: خلوا بينها وبين قسم الله الذي قسم لها من هذا الماء ﴿ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ﴾ قال: ذكر لنا أنه أبى أن يعقرها حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها ﴿ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها ﴾ يقول: لا يخاف تبعتها.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: إذا تبعها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ﴿ والقمر إذا تلاها ﴾ قال: إذا تبع الشمس.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح ﴿ والأرض وما طحاها ﴾ قال: بسطها.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك مثله.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ ونفس وما سواها ﴾ قال: سوى خلقها.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ فألهمها ﴾ قال: ألزمها ﴿ فجورها وتقواها ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: الطاعة والمعصية.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ قال: الفاجرة ألهمها الفجور، والتقية ألهمها التقوى.
وأخرج ابن مردويه في قوله: ﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ يقول: بين للعباد الرشد من الغيّ وألهم كل نفس ما خلقها له وكتب عليها.
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي ﴿ قد أفلح من زكاها ﴾ الآية، قال: أفلح من زكاه الله وخاب من دساه الله.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في الآية: قد أفلح من زكى نفسه وأصلحها، وخاب من أهلكها وأضلها.
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع في الآية، يقول: أفلح من زكى نفسه بالعمل الصالح، وخاب من دس نفسه بالعمل السيء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة من ﴿ دساها ﴾ قال: من خسرها.
وأخرج حسين في الاستقامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿ قد أفلح من زكاها ﴾ يقول: قد أفلح من زكى الله نفسه، ﴿ وقد خاب من دساها ﴾ يقول: قد خاب من دس الله نفسه فأضله ﴿ ولا يخاف عقباها ﴾ قال: لا يخاف من أحد تابعه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ وقد خاب من دساها ﴾ يعني: مكر بها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿ قد أفلح من زكاها ﴾ الآية، قال: «أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس خيبها الله من كل خير» .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: ﴿ كذبت ثمود بطغواها ﴾ قال: اسم العذاب الذي جاءها الطغوى، فقال: كذبت ثمود بعذابها.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الله بن زمعة قال: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها، فقال: ﴿ إذا انبعث أشقاها ﴾ قال: انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبي زمعة» .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبغوي وأبو نعيم في الدلائل عن عمار بن ياسر قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ألا أحدثك بأشقى الناس؟
قال: بلى.
قال: رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا، يعني ترقوته حتى تبتل منه هذه، يعني لحيته» .
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم مثله من حديث صهيب وجابر بن سمرة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن ﴿ ولا يخاف عقباها ﴾ قال: ذاك ربنا لا يخاف منهم تبعة بما صنع بهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ ولا يخاف عقباها ﴾ قال: لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿ ولا يخاف عقباها ﴾ قال: لم يخف الذي عقرها عقباها.