الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 100 العاديات > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةففيه مسألتان: المسألة الأولى: قال الليث: وسطت النهر والمفازة أسطها وسطاً وسطة، أي صرت في وسطها، وكذلك وسطتها وتوسطتها، ونحو هذا، قال الفراء: والضمير في قوله: ﴿ بِهِ ﴾ إلى ماذا يرجع؟
فيه وجوه: أحدها: قال مقاتل: أي بالعدو، وذلك أن العاديات تدل على العدو، فجازت الكناية عنه، وقوله: ﴿ جَمْعاً ﴾ يعني جمع العدو، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو، ومن حمل الآيات على الإبل، قال: يعني جمع منى.
وثانيها: أن الضمير عائد إلى النقع أي: وسطن بالنقع الجمع.
وثالثها: المراد أن العاديات وسطن ملبساً بالنقع جمعاً من جموع الأعداء.
المسألة الثانية: قرئ: ﴿ فَوَسَطْنَ ﴾ بالتشديد للتعدية، والباء مزيدة للتوكيد كقوله: ﴿ وَأُتُواْ بِهِ ﴾ وهي مبالغة في وسطن، واعلم أن الناس أكثروا في صفة الفرس، وهذا القدر الذي ذكره الله أحسن، وقال عليه الصلاة والسلام: «الخيل معقود بنواصيها الخير»، وقال أيضاً: «ظهرها حرز وبطنها كنز» واعلم أنه تعالى لما ذكر المقسم به، ذكر المقسم عليه وهو أمور ثلاثة: أحدها: قوله: <div class="verse-tafsir"