تفسير سورة هود الآية ٣٥ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 11 هود > الآية ٣٥

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُجْرِمُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

اعلم أن معنى افتراه اختلقه وافتعله وجاء به من عند نفسه، والهاء ترجع إلى الوحي الذي بلغه إليهم، وقوله: ﴿ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى ﴾ الإجرام اقتراح المحظورات واكتسابها، وهذا من باب حذف المضاف، لأن المعنى: فعليَّ عقاب إجرامي، وفي الآية محذوف آخر وهو أن المعنى: إن كنت افتريته فعليَّ عقاب جرمي، وإن كنت صادقاً وكذبتموني فعليكم عقاب ذلك التكذيب، إلا أنه حذف هذه البقية لدلالة الكلام عليه، كقوله: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء اليل  ﴾ ولم يذكر البقية، وقوله: ﴿ وَأَنَاْ بَرِئ مّمَّا تُجْرَمُونَ ﴾ أي أنا بريء من عقاب جرمكم، وأكثر المفسرين على أن هذا من بقية كلام نوح عليه السلام، وهذه الآية وقعت في قصة محمد صلى الله عليه وسلم في أثناء حكاية نوح، وقولهم بعيد جداً، وأيضاً قوله: ﴿ قُلْ إِنْ افتريته فَعَلَىَّ إِجْرَامِى ﴾ لا يدل على أنه كان شاكاً، إلا أنه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله