الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٧٤-٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالقصة الثالثة: قصة لوط عليه السلام: اعلم أنه سبحانه بعد بيان ما أنعم به على إبراهيم عليه السلام أتبعه بذكر نعمه على لوط عليه السلام لما جمع بينهما من قبل، وهاهنا مسألتان: المسألة الأولى: في الواو في قوله: ﴿ وَلُوطاً ﴾ قولان: أحدهما: وهو قول الزجاج أنه عطف على قوله: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ ﴾ .
والثاني: قول أبي مسلم أنه عطف على قوله: ﴿ آتينا إبراهيم رُشْدَهُ ﴾ ولا بد من ضمير في قوله: ﴿ وَلُوطاً ﴾ فكأنه قال وآتينا لوطاً فأضمر ذكره.
المسألة الثانية: في أصناف النعم وهي أربعة وجوه: أحدها: الحكم أي الحكمة وهي التي يجب فعلها أو الفصل بين الخصوم وقيل هي النبوة.
وثانيها: العلم، واعلم أن إدخال التنوين عليهما يدل على علو شأن ذلك العلم وذلك الحكم.
وثالثها: قوله: ﴿ ونجيناه مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث ﴾ والمراد أهل القرية لأنهم هم الذين يعملون الخبائث دون نفس القرية ولأن الهلاك بهم نزل فنجاه الله تعالى من ذلك، ثم بين سبحانه وتعالى بقوله: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسقين ﴾ ما أراده بالخبائث، وأمرهم فيما كانوا يقدمون عليه ظاهر.
ورابعها: قوله: ﴿ وأدخلناه فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصالحين ﴾ وفي تفسير الرحمة قولان: الأول: أنه النبوة أي أنه لما كان صالحاً للنبوة أدخله الله في رحمته لكي يقوم بحقها عن مقاتل.
الثاني: أنه الثواب عن ابن عباس والضحاك، ويحتمل أن يقال: إنه عليه السلام لما آتاه الله الحكم والعلم وتخلص عن جلساء السوء فتحت عليه أبواب المكاشفات وتجلت له أنوار الإلهية وهي بحر لا ساحل له وهي الرحمة في الحقيقة.
<div class="verse-tafsir"