الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٧٣-٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةاعلم أنه سبحانه وتعالى لما زيف طريقة القوم أتبعه ببيان صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ ﴾ لأن ما دل الدليل على صحته فهو في باب الاستقامة أبلغ من الطريق المستقيم ﴿ وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لناكبون ﴾ أي لعادلون عن هذا الطريق، لأن طريق الاستقامة واحدة وما يخالفه فكثير.
أما قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ رحمناهم وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مّن ضُرّ ﴾ ففيه وجوه: أحدها: المراد ضرر الجوع وسائر مضار الدنيا.
وثانيها: المراد ضرر القتل والسبي.
وثالثها: أنه ضرر الآخرة وعذابها فبين أنهم قد بلغوا في التمرد والعناد المبلغ الذي لا مرجع فيه إلى دار الدنيا، وأنهم ﴿ لَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ﴾ لشدة لجاجهم فيما هم عليه من الكفر.
أما قوله تعالى: ﴿ لَّلَجُّواْ فِي طغيانهم يَعْمَهُونَ ﴾ فالمعنى لتمادوا في ضلالهم وهم متحيرون.
<div class="verse-tafsir"