الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 24 النور > الآيات ٥٦-٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأما تفسير إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولفظة لعل ولفظة الرحمة، فالكل قد تقدم مراراً.
وأما قوله: ﴿ لاَ تَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض ﴾ فالمعنى لا تحسبن يا محمد الذين كفروا سابقين فائقين حتى يعجزونني عن إدراكهم.
وقرئ ﴿ لا يَحْسَبَنَّ ﴾ بالياء المعجمة من تحتها، وفيه أوجه: أحدها: أن يكون معجزين في الأرض هما المفعولان، والمعنى لا يحسبن الذين كفروا أحداً يعجز الله في الأرض حتى يطمعوا هم في مثل ذلك.
وثانيها: أن يكون فيه ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم لتقدم ذكره في قوله: ﴿ وَأَطِيعُواْ الرسول ﴾ والمعنى: لا يحسبن الذين كفروا معجزين.
وثالثها: أن يكون الأصل ولا يحسبنهم الذين كفروا معجزين، ثم حذف الضمير الذي هو المفعول الأول.
وأما قوله: ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النار وَلَبِئْسَ المصير ﴾ فقال صاحب (الكشاف): النظم لا يحتمل أن يكون متصلاً بقوله: ﴿ لاَ تَحْسَبَنَّ ﴾ لأن ذلك نفي وهذا إيجاب، فهو إذن معطوف بالواو على مضمر قبله تقديره لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض بل هم مقهورون ومأواهم النار.
<div class="verse-tafsir"