تفسير سورة فاطر الآية ٣٦ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 35 فاطر > الآية ٣٦

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍۢ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: ﴿ والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ ﴾ عطف على قوله: ﴿ إِنَّ الذين يَتْلُونَ كتاب الله  ﴾ وما بينهما كلام يتعلق بالذين يتلون كتاب الله على ما بينا وقوله: ﴿ جنات عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا  ﴾ قد ذكرنا أنه على بعض الأقوال راجع إلى ﴿ الذين يَتْلُونَ كتاب الله ﴾ .

ثم قال تعالى: ﴿ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ ﴾ أي لا يستريحون بالموت بل العذاب دائم.

وقوله تعالى: ﴿ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ﴾ أي النار وفيه لطائف: الأولى: أن العذاب في الدنيا إن دام كثيراً يقتل فإن لم يقتل يعتاده البدن ويصير مزاجاً فاسداً متمكناً لا يحس به المعذب، فقال عذاب نار الآخرة ليس كعذاب الدنيا، إما أن يفنى وإما أن يألفه البدن بل هو في كل زمان شديد والمعذب فيه دائم الثانية: راعى الترتيب على أحسن وجه وذلك لأن الترتيب أن لا ينقطع العذاب، ولا يفتر فقال لا ينقطع ولا بأقوى الأسباب وهو الموت حتى يتمنون الموت ولا يجابون كما قال تعالى: ﴿ وَنَادَوْاْ يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ  ﴾ أي بالموت الثالثة: في المعذبين اكتفى بأنه لا ينقص عذابهم، ولم يقل نزيدهم عذاباً.

وفي المثابين ذكر الزيادة بقوله: ﴿ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ  ﴾ ثم لما بين أن عذابهم لا يخفف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده