تفسير سورة محمد الآية ٣٣ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 47 محمد > الآية ٣٣

۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَـٰلَكُمْ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

العطف هاهنا من باب عطف المسبب على السبب يقال اجلس واسترح وقم وامش لأن طاعة الله تحمل على طاعة الرسول، وهذا إشارة إلى العمل بعد حصول العلم، كأنه تعالى قال: يا أيها الذين آمنوا علمتم الحق فافعلوا الخير، وقوله: ﴿ وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم ﴾ يحتمل وجوهاً أحدها: دوموا على ما أنتم عليه ولا تشركوا فتبطل أعمالكم، قال تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ  ﴾ الوجه الثاني: ﴿ لاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم ﴾ بترك طاعة الرسول كما أبطل الكتاب أعمالهم بتكذيب الرسول وعصيانه، ويؤيده قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم ﴾ إلى أن قال: ﴿ أَن تَحْبَطَ أعمالكم وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ  ﴾ الثالث: ﴿ لاَ تُبْطِلُواْ صدقاتكم بالمن والأذى  ﴾ كما قال تعالى: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم  ﴾ وذلك أن من يمن بالطاعة على الرسول كأنه يقول هذا فعلته لأجل قلبك، ولولا رضاك به لما فعلت، وهو مناف للاخلاص، والله لا يقبل إلا العمل الخالص.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله