الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 47 محمد > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوفيه وجوه: الأول: المراد القرآن، ووجهه هو أن كيفية العمل الصالح لا تعلم بالعقل وإنما تدرك بالشرع والشرع بالقرآن فلما أعرضوا لم يعرفوا العمل الصالح وكيفية الإتيان به، فأتوا بالباطل فأحبط أعمالهم الثاني: ﴿ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله ﴾ من بيان التوحيد كما قال الله تعالى عنهم ﴿ أئنا لتاركو آلهتنا ﴾ وقال تعالى: ﴿ أَجَعَلَ الآلهة إلها واحدا ﴾ إلى أن قال: ﴿ أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا وَٱصْبِرُوا عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْءَاخِرَةِ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَٰقٌ ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة ﴾ ووجهه أن الشرك محبط للعمل، قال الله تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ﴾ وكيف لا والعمل من المشرك لا يقع لوجه الله فلا بقاء له في نفسه ولا بقاء له ببقاء من له العمل، لأن ما سوى وجه الله تعالى هالك محبط الثالث: ﴿ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله ﴾ من بيان أمر الآخرة فلم يعملوا لها، والدنيا وما فيها ومآلها باطل، فأحبط الله أعمالهم.
<div class="verse-tafsir"