تفسير سورة المائدة الآية ٥١ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 5 المائدة > الآية ٥١

۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أعلم أنه تمّ الكلام عند قوله: ﴿ أَوْلِيَاء ﴾ ثم ابتدا فقال: ﴿ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ﴾ وروي أن عبادة بن الصامت جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرأ عنده من موالاة اليهود، فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أتبرأ منهم لأني أخاف الدوائر، فنزلت هذه الآية، ومعنى لا تتخذوهم أولياء: أي لا تعتمدوا على الاستنصار بهم، ولا تتوددوا إليهم.

ثم قال: ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد كأنه مثلهم، وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين، ونظيره قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنّى  ﴾ .

ثم قال: ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين ﴾ روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن لي كاتباً نصرانياً، فقال: مالك قاتلك الله، ألا اتخذت حنيفاً، أما سمعت قول الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى أَوْلِيَاء ﴾ قلت: له دينه ولي كتابته، فقال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أبعدهم الله، قلت: لا يتم أمر البصرة إلا به، فقال: مات النصراني والسلام، يعني هب أنه قد مات فما تصنع بعده، فما تعمله بعد موته فاعمله الآن واستغن عنه بغيره.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله