الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 52 الطور > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ فاكهين ﴾ يزيد في ذلك لأن المتنعم قد يكون آثار التنعم على ظاهره وقلبه مشغول، فلما قال: ﴿ فاكهين ﴾ يدل على غاية الطيبة، وقوله: ﴿ بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ ﴾ يفيد زيادة في ذلك، لأن الفكه قد يكون خسيس النفس فيسره أدنى شيء، ويفرح بأقل سبب، فقال: ﴿ فاكهين ﴾ لا لدنو هممهم بل لعلو نعمهم حيث هي من عند ربهم.
وقوله تعالى: ﴿ ووقاهم رَبُّهُمْ عَذَابَ الجحيم ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون المراد أنهم فاكهون بأمرين أحدهما: بما آتاهم، والثاني: بأنه وقاهم وثانيهما: أن يكون ذلك جملة أخرى منسوقة على الجملة الأولى، كأنه بيّن أنه أدخلهم جنّات ونعيماً ووقاهم عذاب الجحيم.
<div class="verse-tafsir"