الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 58 المجادلة > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقال ابن عباس: إن المنافق يحلف لله يوم القيامة كذباً كما يحلف لأوليائه في الدنيا كذباً أما الأول: فكقوله: ﴿ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ .
وأما الثاني: فهو كقوله: ﴿ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ ﴾ والمعنى أنهم لشدة توغلهم في النفاق ظنوا يوم القيامة أنه يمكنهم ترويج كذبهم بالأيمان الكاذبة على علام الغيوب، فكان هذا الحلف الذميم يبقى معهم أبداً، وإليه الإشارة بقوله: ﴿ وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ﴾ قال الجبائي والقاضي: إن أهل الآخرة لا يكذبون، فالمراد من الآية أنهم يحلفون في الآخرة أنا ما كنا كافرين عند أنفسنا، وعلى هذا الوجه لا يكون هذا الحلف كذباً، وقوله: ﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون ﴾ أي في الدنيا، واعلم أن تفسير الآية بهذا الوجه لا شك أنه يقتضي ركاكة عظيمة في النظم، وقد استقصينا هذه المسألة في سورة الأنعام في تفسير قوله: ﴿ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"