تفسير سورة المجادلة الآية ١٨ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 58 المجادلة > الآية ١٨

١٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال ابن عباس: إن المنافق يحلف لله يوم القيامة كذباً كما يحلف لأوليائه في الدنيا كذباً أما الأول: فكقوله: ﴿ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ  ﴾ .

وأما الثاني: فهو كقوله: ﴿ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ  ﴾ والمعنى أنهم لشدة توغلهم في النفاق ظنوا يوم القيامة أنه يمكنهم ترويج كذبهم بالأيمان الكاذبة على علام الغيوب، فكان هذا الحلف الذميم يبقى معهم أبداً، وإليه الإشارة بقوله: ﴿ وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ  ﴾ قال الجبائي والقاضي: إن أهل الآخرة لا يكذبون، فالمراد من الآية أنهم يحلفون في الآخرة أنا ما كنا كافرين عند أنفسنا، وعلى هذا الوجه لا يكون هذا الحلف كذباً، وقوله: ﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون ﴾ أي في الدنيا، واعلم أن تفسير الآية بهذا الوجه لا شك أنه يقتضي ركاكة عظيمة في النظم، وقد استقصينا هذه المسألة في سورة الأنعام في تفسير قوله: ﴿ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56