الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 67 الملك > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالصفة الأولى: قوله تعالى: ﴿ إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا ﴾ .
﴿ أَلْقَوْاْ ﴾ طرحوا كما يطرح الحطب في النار العظيمة ويرمى به فيها، ومثله قوله: ﴿ حَصَبُ جَهَنَّمَ ﴾ وفي قوله: ﴿ سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا ﴾ وجوه: أحدها: قال مقاتل: سمعوا لجهنم شهيقاً، ولعل المراد تشبيه صوت لهب النار بالشهيق، قال الزجاج: سمع الكفار للنار شهيقاً، وهو أقبح الأصوات، وهو كصوت الحمار، وقال المبرد: هو والله أعلم تنفس كتنفس المتغيظ.
وثانيها: قال عطاء: سمعوا لأهلها ممن تقدم طرحهم فيها شهيقاً.
وثالثها: سمعوا من أنفسهم شهيقاً، كقوله تعالى: ﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴾ والقول هو الأول.
الصفة الثانية: قوله: ﴿ وَهِىَ تَفُورُ ﴾ قال الليث: كل شيء جاش فقد فار، وهو فور القدر والدخان والغضب والماء من العين، قال ابن عباس: تغلي بهم كغلي المرجل، وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل، ويجوز أن يكون هذا من فور الغضب، قال المبرد: يقال تركت فلاناً يفور غضباً، ويتأكد هذا القول بالآية الآتية.
<div class="verse-tafsir"