الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 69 الحاقة > الآيات ٣٣-٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفالأول إشارة إلى فساد حال القوة العاقلة.
والثاني إشارة إلى فساد حال القوة العملية، وهاهنا مسائل: المسألة الأولى: قوله: ﴿ وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين ﴾ فيه قولان: أحدهما: ولا يحض على بذل طعام المسكين.
والثاني: أن الطعام هاهنا اسم أقيم مقام الإطعام كما وضع العطاء مقام الإعطاء في قوله: وبعد عطائك المائة الرتاعا *** المسألة الثانية: قال صاحب الكشاف قوله: ﴿ وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين ﴾ فيه دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين: أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينة له.
والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بمن يترك الفعل.
المسألة الثالثة: دلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشرائع، وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع النصف الباقي!
وقيل: المراد منه منع الكفار وقولهم: ﴿ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء الله أَطْعَمَهُ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"