الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 72 الجن > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَمَّا سَمِعْنَا الهدى ﴾ أي القرآن، قال تعالى: ﴿ هُدًى لّلْمُتَّقِينَ ﴾ ﴿ آمنا بِهِ ﴾ أي آمنا بالقرآن ﴿ فَلاَ يَخَافُ ﴾ فهو لا يخاف أي فهو غير خائف، وعلى هذا يكون الكلام في تقدير جملة من المبتدأ والخبر، أدخل الفاء عليها لتصير جزاء للشرط الذي تقدمها، ولولا ذاك لقيل: لا يخف، فإن قيل: أي فائدة في رفع الفعل، وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبراً له ووجوب إدخال الفاء، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال: لا يخف قلنا: الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك، فكأنه قيل: فهو لا يخاف، فكان دالاً على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة، وأنه هو المختص لذلك دون غيره، لأن قوله: فهو لا يخاف معناه أن غيره يكون خائفاً، وقرأ الأعمش: ﴿ فلا يخف ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً ﴾ البخس النقص، والرهق الظلم، ثم فيه وجهان الأول: لا يخاف جزاء بخس ولا رهق، لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا (رهق) ظلم أحداً، فلا يخاف جزاءهما الثاني: لا يخاف أن يبخس، بل يقطع بأنه يجزي الجزاء الأوفى، ولا يخاف أن ترهقه ذلة من قوله: ﴿ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾ .
النوع الثالث عشر: قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"