الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 72 الجن > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقال مقاتل: لما سمعوا قوله: ﴿ حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ﴾ قال النضر بن الحرث: متى يكون هذا الذي توعدنا به؟
فأنزل الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ ﴾ إلى آخره والمعنى أن وقوعه متيقن، أما وقت وقوعه فغير معلوم، وقوله: ﴿ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبّى أَمَداً ﴾ أي غاية وبعداً وهذا كقوله: ﴿ وَإِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ﴾ فإن قيل: أليس أنه قال: بعثت أنا والساعة كهاتين فكان عالماً بقرب وقوع القيامة، فكيف قال: هاهنا لا أدري أقريب أم بعيد؟
قلنا: المراد بقرب وقوعه هو أن ما بقي من الدنيا أقل مما انقضى، فهذا القدر من القرب معلوم، وأما معنى معرفة القرب القريب وعدم ذلك فغير معلوم.
<div class="verse-tafsir"