الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 82 الانفطار > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاعلم أنه سبحانه لما بين بالدلائل العقلية على صحة القول بالبعث والنشور على الجملة، فرع عليها شرح تفاصيل الأحوال المتعلقة بذلك، وهو أنواع: النوع الأول: أنه سبحانه زجرهم عن ذلك الاغترار بقوله: ﴿ كَلاَّ ﴾ و ﴿ بَلِ ﴾ حرف وضع في اللغة لنفي شيء قد تقدم وتحقق غيره، فلا جرم ذكروا في تفسير ﴿ كَلاَّ ﴾ وجوهاً الأول: قال القاضي: معناه أنكم لا تستقيمون على توجيه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون بيوم الدين الثاني: كلا أي ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله، ثم كأنه قال: وإنكم لا ترتدعون عن ذلك بل تكذبون بالدين أصلاً الثالث: قال القفال: كلا أي ليس الأمر كما تقولون من أنه لا بعث ولا نشور، لأن ذلك يوجب أن الله تعالى خلق الخلق عبثاً وسدى، وحاشاه من ذلك، ثم كأنه قال: وإنكم لا تنتفعون بهذا البيان بل تكذبون، وفي قوله: ﴿ تُكَذّبُونَ بالدين ﴾ وجهان الأول: أن يكون المراد من الدين الإسلام، والمعنى أنكم تكذبون بالجزاء على الدين والإسلام الثاني: أن يكون المراد من الدين الحساب، والمعنى أنكم تكذبون بيوم الحساب.
النوع الثاني: قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"