الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 87 الأعلى > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةواختلفوا في المشار إليه بلفظ (هذا) منهم من قال: جميع السورة، وذلك لأن السورة مشتملة على التوحيد والنبوة والوعيد على الكفر بالله، والوعد على طاعة الله تعالى.
ومنهم من قال: بل المشار إليه بهذه الإشارة هو من قوله: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى ﴾ إشارة إلى تطهير النفس عن كل ما لا ينبغي.
أما القوة النظرية فعن جميع العقائد الفاسدة، وأما في القوة العملية فعن جميع الأخلاق الذمية.
وأما قوله: ﴿ وَذَكَرَ اسم رَبّهِ ﴾ فهو إشارة إلى تكميل الروح بمعرفة الله تعالى، وأما قوله: ﴿ فصلى ﴾ فهو إشارة إلى تكميل الجوارح وتزيينها بطاعة الله تعالى.
وأما قوله: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا ﴾ فهو إشارة إلى الزجر عن الالتفات إلى الدنيا.
وأما قوله: ﴿ والآخرة خَيْرٌ وأبقى ﴾ فهو إشارة إلى الترغيب في الآخرة وفي ثواب الله تعالى، وهذه أمور لا يجوز أن تختلف باختلاف الشرائع، فلهذا السبب قال: ﴿ إِنَّ هذا لَفِى الصحف الأولى ﴾ وهذا الوجه كما تأكد بالعقل فالخبر يدل عليه، روى عن أبي ذر أنه قال: قلت هل في الدنيا مما في صحف إبراهيم وموسى؟
فقال: اقرأ يا أبا ذر ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى ﴾ وقال آخرون: إن قوله (هذا) إشارة إلى قوله: ﴿ والآخرة خَيْرٌ وأبقى ﴾ وذلك لأن الإشارة راجعة إلى أقرب المذكورات وذلك هو هذه الآية، وأما قوله: ﴿ لَفِى الصحف الأولى ﴾ فهو نظير لقوله: ﴿ وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الأولين ﴾ وقوله: ﴿ شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً ﴾ .
<div class="verse-tafsir"