الإسلام > القرآن > تفسير > السعدي > تفسير سورة الهمزة
تفسيرُ سورةِ الهمزة كاملةً من تفسير السعدي (عبد الرحمن بن ناصر السعدي). آيةً آية: نصُّ الآية ثم تفسيرُها؛ اضغط على أيِّ آيةٍ لقراءة تفسيرها وحدها.
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة{ وَيْلٌ } أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب { لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله.
ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام، ونحو ذلك،
{ يَحْسَبُ } بجهله { أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } في الدنيا، فلذلك كان كده وسعيه كله في تنمية ماله، الذي يظن أنه ينمي عمره، ولم يدر أن البخل يقصف الأعمار، ويخرب الديار، وأن البر يزيد في العمر.
{ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ } أي: ليطرحن { فِي الْحُطَمَةِ}
[وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ } تعظيم لها، وتهويل لشأنها.
{ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ } التي وقودها الناس والحجارة
{ الَّتِي } من شدتها { تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال: { إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ } أي: مغلقة
{ فِي عَمَدٍ } من خلف الأبواب { مُمَدَّدَةٍ } لئلا يخرجوا منها { كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا } .[نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية].