الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٦١-٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً يعني: وأرسلنا إلى ثمود.
وإنما لم ينصرف، لأنه اسم القبيلة، وفي الموضع الذي ينصرف جعله اسماً للقوم.
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ أي: وحدوا الله، وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ يعني: ليس لكم رب غيره هُوَ أَنْشَأَكُمْ يعني: هُوَ الذى خَلَقَكُمْ، مِنَ الْأَرْضِ يعني: خلق آدم من أديم الأرض، وأنتم ولده، وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها يعني: أسكنكم وأنزلكم فيها، وأصله: أعمركم.
يقال: أعمرته الدار إذا جعلتها له أبداً، وهي العُمْرَى.
وقال مجاهد: وَاسْتَعْمَرَكُمْ يعني: أطال عمركم فيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يعني: توبوا من شرككم، إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ يعني: قريباً ممن دعاه، مجيباً بالإجابة لمن دعاه من أهل طاعته.
قوله تعالى: قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا يعني: كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا قبل أن تدعونا إلى دين غير دين آبائنا، أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ يعني: يريبنا أمرك ودعاؤك إيانا إلى هذا الدين.
ومعناه: إنا مريبون في أمرك.
قالَ لهم صالح: يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، يقول: أخبروني إن كنت على بيان وحجة ودين أتاني من ربي، وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً يقول: أكرمني الله تعالى بالإسلام والنبوة، أيجوز لي أن أترك أمره، ولا أدعوكم إلى الله، وإلى دينه؟
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ يقول: فمن يمنعني من عذاب الله إن رجعت إلى دينكم، وتركت دين الله تعالى؟
فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ يقول ما تزيدونني في مقالتكم إلا بصيرة في خسارتكم.
ويقال: معناه، فما تزيدونني غير تكذيب، لأن التكذيب سبب لخسارتهم.
ويقال: معناه، فما تزيدونني إن تركت ما أوجب الله عليَّ من الدعوة غير تخسير لأن العذاب إذا نزل بي لا تقدرون على منعه عني.
<div class="verse-tafsir"