الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٩٠-٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يعني: وتوبوا إلى الله، إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ بعباده، وَدُودٌ يعني: يتودد إلى أوليائه بالمغفرة، ويقال: محبّ لأهل طاعته.
قوله تعالى: قالُوا يا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ يعني: لا نعقل ما تَدْعُونَا إِلَيْهِ من التوحيد، ومن وفاء الكيل والوزن، يعنون: إنك تدعونا إلى شيء، خلاف ما كنا عليه، وخلاف ما كان عليه آباؤنا، وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً يعني: ومع ذلك أنت ضعيف العين عنّا.
وقال مقاتل: يعني: ذليلاً لا قوة لك، ولا حيلة.
وقال الكلبي: يعني: ضرير البصر.
ويقال: إنه ذهب بصره من كثرة بكائه من خشية الله تعالى، ويقال: وحيداً لم يوافقك من عظمائنا أحد.
وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ يعني: لولا عشيرتك لقتلناك، لأنهم كانوا يقتلون رجماً.
وقال القتبي: أصل الرجم: الرمي، كقوله تعالى: وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [الملك: 5] ثم قد يستعار ويوضع موضع الشتم إذ الشتم رمي، كقوله: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ [مريم: 46] يعني: لأشتمنك.
ويوضع موضع الظن، كقوله: رَجْماً بِالْغَيْبِ [الكهف: 22] أي ظناً.
والرجم أيضاً: الطرد واللعن، وقيل للشيطان رجيم، لأنه طريد يرجم بالكواكب.
وقد يوضع الرجم موضع القتل، لأنهم كانوا يقتلون بالرجم.
ولأن ابن آدم قتل أخاه بالحجارة، - فلما كان أول القتل رجماً، سمي القتل رجماً وإن لم يكن القتل بالحجارة (١) ثم قالوا: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ يعني: بكريم، ويقال: بعظيم، أي لا خطر لك عندنا لولا حرمة عشيرتك.
ويقال: ما قتلك علينا بشديد.
(١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .
<div class="verse-tafsir"