الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةمكية وهي: اثنتان وخمسون آية إلا آيتين مدنيّتين قال الله عزّ وجلّ: الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يعني: هذا كتاب أنزلنا جبريل ليقرأ عليك، وهو القرآن لِتُخْرِجَ النَّاسَ أي: لتدعو الناس مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ يعني: من الكفر إلى الإيمان.
وسمى الكفر ظلمات، لأن الكفر طريق الضلالة، فمن وقع فيه ضلّ الطريق.
وسمى الإيمان نوراً، لأنه طريق واضح مبين بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يقول: بأمر ربهم إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ يعني: دين الإسلام العزيز، المنيع بالنقمة لمن لم يجب الرسول، الْحَمِيدِ لمن وحده.
ويقال: الْحَمِيدِ في فعاله.
ويقال: الْحَمِيدِ لأفعال الخلق.
يشكر لهم اليسير من أعمالهم، ويعطي الجزيل.
ثم قال الله تعالى: اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من الخلق.
قرأ ابن عامر ونافع: اللَّهِ بالضم على معنى الابتداء، وقرأ الباقون: اللَّهِ بالكسر على معنى البناء.
ثم قال: وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ يعني: الكافرين بوحدانية الله تعالى مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ أي: غليظ دائم.
والويل: الشدة من العذاب.
ويقال: الويل وادٍ في جهنم.
ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يعني: يستأثرون ويختارون الدنيا الفانية عَلَى الْآخِرَةِ الباقية، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني: يصرفون الناس عن ملة الإسلام وَيَبْغُونَها عِوَجاً يعني: يريدون بملة الإسلام غيراً وزيغاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ عن الحق.
يعني: في خطأ طويل بعيد عن الحق.
<div class="verse-tafsir"