الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٤٢-٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ، قال ابن عباس: «قل لأهل مكة لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ من الأوثان، إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا، أي: طريقاً وكانوا كهيئته» .
وقال قتادة: أي يعرفوا فضل ذي العرش ومرتبته عليهم.
ويقال: ابتغوا طريقاً للوصول إليه.
وقال مقاتل: لطلبوا سبيلاً ليقهروه كفعل الملوك بعضهم بعضا.
ثم نزه نفسه عن الشريك، فقال تعالى: سُبْحانَهُ، أي تنزيهاً له وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ أي عما يقول الظالمون إن معه شريكاً.
عُلُوًّا كَبِيراً، أي بعيداً عما يقول الكفار.
وقوله: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ من الخلق وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، أي ما من شيء إلا يسبح له بأمره وبعلمه وَلكِنْ لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ وقال الكلبي: كل شيء ينبت، يسبح من الشجر وغير ذلك، فإِذا قطع منه صار ما قطع منه ميتاً لا يسبح.
وروي عن الحسن أنه قيل له: أيسبح هذا الخوان؟
قال: كان يسبح في شجره، فأَمَّا الآن فلا.
ويقال: إذا قطع الشجر، فإِنه يسبح ما دام رطباً، بدليل ما روي عن رسول الله أنه مرَّ بقبرين، فقال: «إنَّهُمَا لَيُعَذَّبانِ في القَبْرِ، ومَمَا يُعَذَّبَانِ بِكَبِيرَةٍ.
فَأَمَّا أَحَدَهُمَا كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ عن البَوْلِ» .
ثم أخذ جريدتين من شجر، وغرس إحداهما في قبر والأُخرى في قبر الآخر، فقال: «لَعَلَّهُمَا لا يُعَذَّبَانِ ما دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ» (١) (١) حديث ابن عباس: أخرجه البخاري (218) (1378) و (6052) ومسلم (292) والترمذي (70) والنسائي 1/ 29- 30 وأبو داود (20) وأحمد 1/ 225 والبيهقي: 2/ 412 والبغوي (183) .
<div class="verse-tafsir"