الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٦٥-٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ، أي: حجة، ويقال: نفاذ الأمر.
وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا، أي كفيلاً على ما قال.
ويقال: حفيظاً لهم.
وقال أبو العالية: قوله: إِنَّ عِبادِي الَّذين لا يطيعونك.
ثم ذكر الدلائل والنعم ليطيعوه ولا يطيعوا الشيطان، ثم قال: رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ، أي يسيِّر لكم الفلك.
فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ، أي من رزقه.
إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً، يعني: إنّ ربكم رحيم بكم.
ثم قال: وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ، يقول: إذا أصابكم الخوف وأهوال البحر.
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، أي بطل من تدعون من الآلهة وتخلصون بالدعاء لله تعالى.
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ، يعني: من أهوال البحر.
أَعْرَضْتُمْ، أي تركتم الدعاء والتضرع ورجعتم إلى عبادة الأوثان.
وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً، أي كافرا كَفُوراً بأنعم الله.
قوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ يعني: إن عصيتموه أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ أي يغور بكم، جانِبَ الْبَرِّ، إلى الأرض السفلى.
وقال مقاتل: يعني: ناحية من البر.
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً، أي حجارة من فوقكم كما أرسل على قوم لوط.
ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا، أي مانعا يمنعكم.
قوله تعالى: أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ، أي البحر تارَةً أُخْرى، يعني: مرة أخرى.
فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ، أي ريحاً شديداً فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ بالله وبنعمه، ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً، أي من يتبعنا ويطالبنا بدمائكم، كقوله فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 178] ، أي مطالبة حسنة.
ويقال: يعني: ثائراً ولا ناصرا، ينتقم لكم مني.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنَّ نَخْسِفْ بِكُمْ أَوْ نُرْسِلُ أن نعيدكم فنرسل عليكم فنغرقكم هذه الخمسة كلها بالنون، وقرأ الباقون كلها بالياء.
<div class="verse-tafsir"