تفسير سورة طه الآيات ٩٨-١٠٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 20 طه > الآيات ٩٨-١٠٤

إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًۭا ٩٨ كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًۭا ٩٩ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْرًا ١٠٠ خَـٰلِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلًۭا ١٠١ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍۢ زُرْقًۭا ١٠٢ يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًۭا ١٠٣ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًۭا ١٠٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثمّ قَالَ موسى  : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ، يعني: أن العجل ليس بإلهكم، وإنما إلهكم الله الذى لاَ إله إلا هو.

وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً، يعني: أحاط علمه بكل شيء، وهو عالم بما كان وما يكون.

قال الله تعالى للنبي  : كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ مَا قَدْ سَبَقَ، يعني: هكذا نقصّ عليك من أخبار ما مضى.

وَقَدْ آتَيْناكَ، يعني: أعطيناك مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً، يعني: أكرمناك من عندنا بالقرآن.

قوله عز وجل: مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ، يعني: من كفر بالقرآن، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً يعني: حملاً من الذنوب.

خالِدِينَ فِيهِ، يعني: دائمين في عقوبة الوزر، وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا يعني: بئس الحمل الوزر، وبئس ما يحملون من الذنوب.

قوله عز وجل: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، يعني: في يوم ينفخ في الصور، وهو يوم القيامة.

قرأ أبو عمرو وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ بالنون، واحتج بقوله وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ وقرأ الباقون بالياء، قال أبو عبيدة: وبهذا نقرأ، لأن النافخ ملك قد التقم الصور، وأما الحشر فالله عز وجل يحشرهم.

قال أبو عبيدة: معناه يَنْفُخ الأرواح في الصور، وخالفه غيره.

ثم قال: ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ، أي: المشركين يَوْمَئِذٍ زُرْقاً، يعني: عطاشاً، ويقال: عمياً، ويقال: زرق الأعين.

وروي عن سعيد بن جبير أن رجلاً قال لابن عباس: إن الله يقول في موضع وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا [الإسراء: 97] ، فقال ابن عباس: «إن يوم القيامة له حالات: في حال زرقاً وفي حال عمياً» .

وقال القتبي: زُرْقاً أي تبيض عيونهم من العمى أي ذهب السواد والناظر، وقال الزجاج: يقال عطاشاً، لأن من شدة العطش يتغير سواد الأعين حتى تزرق.

ثم قال: يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ، يعني: يتسارّون فيما بينهم.

إِنْ لَبِثْتُمْ، يعني: ما مكثتم بعد الموت في القبور، إِلَّا عَشْراً يعني: عشرة أيام، ويقال: عشر ساعات.

يقول الله عز وجل: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً، يعني: أوفاهم عقلاً ويقال: أعدلهم رأياً عند أنفسهم.

إِنْ لَبِثْتُمْ، يعني: ما مكثتم في القبور، إِلَّا يَوْماً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده