الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤-٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: قالَ رَبِّي يعني: قل يا محمد رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ، يعني: السر، فأعلمهم الله تعالى أنه يعلم قولهم، وأطلع نبيه على سرهم وعلانيتهم فقال: قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ، يعني: يعلم سر أهل السموات وسر أهل الأرض.
قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص قالَ رَبِّي يَعْلَمُ على معنى الخبر، وقرأ الباقون قل ربي أعلم على معنى الأمر.
ثم قال: وَهُوَ السَّمِيعُ بمقالتهم، الْعَلِيمُ بهم وبعقوبتهم.
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ، يعني: أباطيل أحلام كاذبة.
وقال أهل اللغة: لا يكون الضغث إلا من أخلاط شتى، فلذلك يقال: أضغاث أحلام، يعني: لما فيها من التخاليط، وهو كل حلم لا يكون له تأويل، ومن هذا قوله: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً [ص: 4] ، يعني: أخلاط العيدان عدد مائة، ويقال: في الآية تقديم ومعناه: بل قالوا أضغاث أحلام.
بَلِ افْتَراهُ، أي اختلقه من تلقاء نفسه.
بَلْ هُوَ شاعِرٌ، يعني: ينقضون قولهم بعضهم ببعض، مرة يقولون سحر، ومرة يقولون أضغاث أحلام.
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ، أي يقولون: فأتنا بآية أي: بعلامة كما في الرسل الأولين.
فأخبر الله تعالى أنهم لا يؤمنون، وإن أتاهم بآية.
فقال عز وجل: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ، يعني: قبل كفار مكة.
مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ للصلة والزينة، يعني: لم يصدق قبلهم أهل قرية للرسل، إذا جاءتهم بالآيات.
أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ؟
يعني: أفقومك يصدقون إذا جاءتهم الآيات؟
أي: لا يؤمنون.
<div class="verse-tafsir"