الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤٤-٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ، يعني: أجّلناهم وأمهلناهم وَآباءَهُمْ من قبلهم.
حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ، يعني: الأجل.
أَفَلا يَرَوْنَ، يعني: أفلا ينظر أهل مكة؟
أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها، أي نأخذ ونفتح الأرض نَنقُصُهَا.
مِنْ أَطْرافِها؟
ما حول مكة، يعني: ننقصها لمحمد من نواحيها.
ويقال: يعني: نقبض أرواح أشراف أهل مكة ورؤسائها.
وقال الحسن: هو ظهور المسلمين على المشركين.
وروى عكرمة عن ابن عباس قال: «هو موت فقهائها وذهاب خيارها» وقال الكلبي: يعني: السبي والقتل والخراب: ثم قال تعالى: أَفَهُمُ الْغالِبُونَ؟
يعني: أن الله عزَّ وجلَّ هو الغالب وهم المغلوبون.
ثم قال عز وجل: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ، يعني: بما نزل من القرآن.
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ، يعني: أن من يتصامم لا يسمع الدعاء إِذا ما يُنْذَرُونَ يخوَّفون.
قرأ ابن عامر وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعاء بالتاء بلفظ المخاطبة، ومعناه: أن لا تقدر أن تسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون، يعني: إذا خوّفوا، وقرأ الباقون وَلا يَسْمَعُ بالياء على وجه الحكاية عنهم.
ثم أخبر عن قلة صبرهم عند العذاب فقال: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ يعني: أصابتهم عقوبة من عذاب ربك، ويقال: معناه ولئن أصابهم العذاب، أي طرف من عذاب ربك ويقال: أدنى شيء من عذاب ربك.
لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ، ظلمنا أنفسنا بترك الطاعة لله ربنا.
<div class="verse-tafsir"