تفسير سورة الأنبياء الآيات ٤٧-٥٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤٧-٥٠

وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌۭ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ ٤٧ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءًۭ وَذِكْرًۭا لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ٤٩ وَهَـٰذَا ذِكْرٌۭ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَـٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ، يعني: ميزان العدل لِيَوْمِ الْقِيامَةِ، يعني: في يوم القيامة.

قال ابن عباس: «هو ميزان له لسانان وكفّتان توزن فيه أعمال الحسنات والسيئات، فيجاء بالحسنات في أحسن صورة، ويجاء بالسيئات في أقبح صورة.

فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، يعني: لا ينقص من ثواب أعمالهم شيئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ، يعني: وزن حبة مِنْ خَرْدَلٍ.

قرأ نافع مِثْقالَ حَبَّةٍ بضم اللام، وقرأ الباقون بالنصب.

فمن قرأ بالرفع فمعناه: وإن حصل للعبد مثقال حبة من خردل، ومن قرأ بالنصب معناه: وإن كان العمل مِثْقَالَ حَبَّة يصير خبر كان أَتَيْنا بِها، يعني: جئنا بها وأحضرناها، وقرأ بعضهم أَتَيْنا بالمد، يعني: جازينا بها وأعطينا بها وأثبتنا، وقراءة العامة بغير مد.

ثم قال: وَكَفى بِنا حاسِبِينَ، أي: مجازين.

قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ يقول: النصرة والنجاة، فنصر موسى وهارون عليهما السلام، وأهلك عدوهما فرعون.

وَضِياءً، يعني: الذي أنزل عليهما من الحلال والحرام في الكتاب.

قرأ ابن كثير وَضِياءً بهمزتين، وقرأ الباقون بهمزة واحدة.

وَذِكْراً، يعني: عظة لِلْمُتَّقِينَ الذين يتقون الكفر والفواحش والكبائر، وقال مجاهد: الفرقان الكتاب، وقال السدي: الفرقان والنصر والضياء النور وذكراً قال: التوراة، وقال مقاتل: الفرقان والتوراة.

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضِيَاء وَذِكْراً، يعني: أعطيناهما التوراة نورا وعظة وروي عن عكرمة قال: كان ابن عباس أنه كان يقرأ: الذين استجابوا لِلَّهِ والرسول اقرءوا بالواو، يعني: والذين استجابوا.

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً بغير واو وقال: اجعلوا هذه الواو عند قوله: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ.

ثم قال عز وجل: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، يعني: يعملون لربهم في غيب عنه، والله تعالى لا يغيب عنه شيء.

وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ، يعني: من عذاب الساعة خائفون.

قوله عز وجل: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ، يعني: هذا القرآن ذِكْرٌ مُبارَكٌ يعني: فيه السعادة والمغفرة للذنوب والنجاة لمن آمن به.

أَنْزَلْناهُ لكم أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ؟

يعني: أفأنتم للقرآن مكذبون جاحدون؟.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله