تفسير سورة المؤمنون الآيات ١-٧ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ١-٧

قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ ٢ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٣ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ٤ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر  عن رسول الله  قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» (١) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.

وروي عن غيره: «أنها قالت: أنا حرام على كل بخيل ومرائي» .

وروي عن رسول الله  نحو هذا.

وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.

ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني: متواضعين.

وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون.

وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي  أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي  : «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» .

وروي عن أبي هريرة، «أن النبي  رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .

ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون.

قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو.

ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .

ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون.

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.

ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع.

أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال.

فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني: طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.

(١) عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل