تفسير سورة النور الآيات ٢٧-٢٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 24 النور > الآيات ٢٧-٢٩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٧ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًۭا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ ٢٨ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍۢ فِيهَا مَتَـٰعٌۭ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ، يعني: بيوتاً ليست لكم حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا، يعني: حتى تستأذنوا.

وروي عن سعيد بن جبير: أن عبد الله بن عباس كان يقرأ: حتى تستأذنوا ويقول: تستأذنوا خطأ من الكاتب.

وروي عن مجاهد، عن ابن عباس أنه قال: أخطأ الكاتب في قوله: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا، وقراءة العامة حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وقال القتبي: الاستئناس أن تعلم من في الدار، يقال: استأنست فما رأيت أحداً، أي استعلمت وتعرفت، ومنه.

قوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [النساء: 6] ، أي علمتم.

وروي، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار قال: جاءت امرأة إلى النبيّ  ، فقالت: «يا رسول الله، إني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب أن يراني عليها أحد، فيأتي الأب فيدخل عليّ، فكيف أصنع؟

قال: «ارجعي» .

فنزلت هذه الآية (١) التسليم والاستئذان خير لكم من أن تدخلوا بغير إذن وسلام، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أن التسليم والاستئذان خير لكم.

قال عز وجل: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً، يعني: إن لم تجدوا في البيوت أحدا يأذن لكم في الدخول، فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ في الدخول، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا، ولا تقيموا على أبواب الناس، فلعل لهم حوائج.

هُوَ أَزْكى لَكُمْ، يعني: الرجوع، أصلح لكم من القيام والقعود على أبواب الناس.

وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني: إذا دخلتم بإذن أو بغير إذن.

ثم رخص لهم في البيوت على طريق الناس مثل الرباطات والخانات، وذلك أن أبا بكر الصديق  قال: يا رسول الله، فكيف بالبيوت التي بين الشام ومكة والمدينة التي على ظهر الطريق ليس لها ساكن (٢) (١) عزاه السيوطي: 6/ 171 إلى الفريابي وابن جرير من طريق عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار.

(٢) عزاه السيوطي: 6/ 176 إلى ابن أبي حاتم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله