الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٩٠-١٠١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ يعني: قربت الجنة للمتقين الذين يتقون الشرك والفواحش، يعني: أن المتقين قربوا من الجنة.
ثم قال: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ يعني: والجحيم أظهرت، وكشفت غطاءها لِلْغاوِينَ يعني: للكافرين.
ويقال: يؤتى بها في سبعين ألف زمام وَقِيلَ لَهُمْ يعني: للكفار أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ يعني: أين معبودكم الذين كنتم تعبدون من دون الله هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ يعني: هل يمنعونكم من العذاب؟
أَوْ يَنْتَصِرُونَ يعني: هل يمتنعون من العذاب؟
فاعترفوا أنهم لا ينصرونهم، ولا ينتصرون، فأمر بهم في النار.
ويقال: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الشياطين، لأنهم أطاعوها في المعصية، فكأنهم عبدوها.
قوله عز وجل: فَكُبْكِبُوا فِيها يعني: جمعوا فيها هُمْ وَالْغاوُونَ.
ويقال: فَكُبْكِبُوا فِيها فقذفوا من النار، هُمْ وَالْغاوُونَ يعني: الكفار والآلهة، والشياطين الذين أغووا بني آدم، وهذا قول مقاتل.
ويقال: فَكُبْكِبُوا فِيها يعني: ألقي بعضهم على بعض.
وقال القتبي: الأصل كببوا، أي ألقوا على رؤوسهم فيها، فأبدلت مكان إحدى الباءين كاف.
وقال الزجاج: هو تكرير الانكباب، لأنه إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها.
ويقال: جمعوا فيها، ومنه حديث جبريل «أنه ينزل في كبكبة من الملائكة» .
يعني: جماعة من الملائكة عليهم السلام.
ثم قال عز وجل: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ يعني: جمعوا فيها جميعاً قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ- يعني: الكفار والأصنام.
ويقال: الكفار والشياطين ويقال: الرؤساء والأتباع.
ومعناه: قالوا وهم يختصمون فيها (١) (١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .
<div class="verse-tafsir"