الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 28 القصص > الآيات ٤٨-٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا يعني: الكتاب أو الرسل قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسى من قبل يعني: هلا أعطي محمد القرآن جملة واحدة، كما أعطي موسى التوراة جملة.
يقول الله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ يعني: بالتوراة، فقد كفروا بآيات موسى، كما كفروا بآيات محمد قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا يعني: تعاونا.
وذلك أن أهل مكة سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنهم يجدون في كتبهم نعته وصفته، فأمروهم بأن يسألوه عن أشياء، فلما أجابهم قالوا: سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ يعني: جاحدين.
قرأ حمزة والكسائي وعاصم سِحْرانِ بغير ألف، عنوا محمداً وموسى عليهما السلام ويقال: التوراة والفرقان.
ويقال: التوراة والإنجيل.
وقرأ الباقون بالألف ساحران عنوا محمدا وموسى عليهما السلام.
وقال سعيد بن جبير: يعني موسى وهارون عليهما السلام» ويقال: موسى وعيسى عليهما السلام.
واحتج من يقرأ بغير ألف بما في سياق الآية.
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ واحتج من قرأ بالألف بقوله تعالى: تَظاهَرا تعاونا، والتظاهر يكون بالناس.
يقول الله تعالى للنبي قل لهم فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه: يعني: من التوراة، والقرآن أتبعه، أي أعمل به إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنهما كانا ساحرين فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ يعني: إن لم يجيبوك إلى الإتيان بالكتاب فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ بعبادة الأوثان.
ويقال: يؤثرون أهواءهم على الدين وَمَنْ أَضَلُّ يعني: ومن أضر بنفسه مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ يعني: بغير بيان من الله إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يريد كفار مكة يعني: لا يرشدهم إلى دينه.
<div class="verse-tafsir"