الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 3 آل عمران > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أخبر عن صنعه، ليعتبروا بذلك فقال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ أي يخلقكم كيف يشاء قصيراً أو طويلاً، حسناً أو ذميماً، ذكراً أو أنثى.
ويقال: شقيّاً أو سعيداً.
وهذا كما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سعد في بطن أمه ثم قال سمعت رسول الله يقول: «الوَلَدُ يَكُونُ في بَطْنِ أُمِّهِ، يكونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يُنْفَخُ فيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يُكْتَبُ شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ» .
وذكر عن إبراهيم بن أدهم أن القراء اجتمعوا إليه، ليسألوا ما عنده من الحديث.
فقال لهم: إني مشغول بأربعة أشياء، فلا أتفرغ لرواية الحديث فقيل له: وما ذاك الشغل؟
فقال أحدها: إني أتفكر في يوم الميثاق.
حيث قال: هؤلاء في الجنة، ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي، فلا أدري من أي الفريقين كنت في ذلك الوقت.
والثاني حيث صوّرني في رحم أمي فقال الملك الموكل على الأرحام: يا رب شقي أم سعيد؟
فلا أدري كيف كان الجواب في ذلك الوقت.
والثالث حيث يقبض روحي ملك الموت فيقول: يا رب أمع الكفار أم مع المؤمنين؟
فلا أدري كيف يخرج الجواب.
والرابع حيث يقول: وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [يس: 59] ، فلا أدري من أي الفريقين أكون.
ثم قال تعالى: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني لا خالق ولا مصور إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ يعني المنيع بالنقمة لمن جحده الْحَكِيمُ يحكم تصوير الخلق على ما يشاء.
<div class="verse-tafsir"