الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 34 سبأ > الآيات ٣-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي قسم أقسم به يعني: بلى والله.
قوله: لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ قرأ ابن عامر ونافع عالِمِ بالضم، جعله رفعاً بالابتداء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم وهو صفة لله تعالى.
وهو قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ ويقال: ردّه إلى حرف القسم وهو قوله تعالى: قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ.
وقرأ حمزة والكسائي علام الغيب وهو على المبالغة في وصف الله عز وجل بالعلم.
ويقال: من قرأ عالِمِ الْغَيْبِ بالضم فهو على المدح ومعناه: هو عالِمِ الْغَيْبِ.
ويقال: هو على الابتداء وخبره لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ قرأ الكسائي: لاَ يَعْزُبُ بكسر الواو.
وقرأ الباقون: بالضم، ومعناهما واحد أي: لا يغيب عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ يعني: وزن ذرة صغيرة.
والذرة النملة الصغيرة الحمراء.
ويقال: التي ترى في شعاع الشمس فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ يعني: قد بيّن الله عَزَّ وَجَلَّ في اللوح المحفوظ لِيَجْزِيَ يعني: لكي يثيب الَّذِينَ آمَنُوا بأعمالهم في الدنيا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم وَرِزْقٌ كَرِيمٌ أي: ثواب حسن في الجنة.
قوله عز وجل: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا يعني: عملوا في القرآن مُعاجِزِينَ يعني: متسابقين ليسبق كل واحد منهم بالتكذيب قرأ أبو عمرو وابن كثير مُعاجِزِينَ أي: مثبطين يثبطون الناس عن الإيمان بالقرآن وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ بضم الميم وكذلك في الجاثية جعلاه من نعت العذاب يعني: عذاب أليم من رجز على معنى التقديم.
يعني: عذاب شديد.
وقرأ الباقون: بالكسر فيكون صفة للرجز يعني: عذاب من العذاب الأليم.
<div class="verse-tafsir"