تفسير سورة يس الآيات ٤١-٤٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 36 يس > الآيات ٤١-٤٤

وَءَايَةٌۭ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ٤١ وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ ٤٢ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ٤٣ إِلَّا رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِينٍۢ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: وَآيَةٌ لَهُمْ يعني: علامة لكفار مكة على معرفة وحدانية الله تعالى، أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ يعني: آباءهم، واسم الذرية يقع على الآباء والنسوة، والصبيان، وأصله الخلق، كقوله عز وجل: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً [الأعراف: 179] يعني: خلقنا.

ويقال: ذُرِّيَّتَهُمْ خاصة.

ثم قال: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني: في سفينة نوح-  - الموقرة المملوءة.

يعني: حملنا ذريتهم في أصلاب آباءهم قرأ نافع وابن عامر: ذُرّياتِهِمْ بلفظ الجماعة.

وقرأ الباقون: ذُرِّيَّتَهُمْ وأراد به الجنس.

ثم قال عز وجل: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ يعني: من مثل سفينة نوح-  - ما يركبون في البحر.

وقال قتادة: يعني: الإبل يركب عليها في السير، كما تركب السفن في البحر.

وقال السدي: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ.

فقال: هذه السفن الصغار.

يعني: الزوارق.

وقال عبد الله بن سلام: هي الإبل.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح.

قال: قال لي ابن عباس: ما تقول في قوله: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قلت: هي السفن.

قال: خذ مني بآذان إنما هي الإبل.

فلقيني بعد ذلك.

فقال: إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ يعني: إن نشأ نغرقهم في الماء فَلا صَرِيخَ لَهُمْ يعني: لا مغيث لهم وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يعني: لا يمنعون، فلا ينجون من الغرق.

قوله عز وجل: إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا يعني: إلا نعمة منا، حين لم نغرقهم.

ويقال: معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم وَمَتاعاً إِلى حِينٍ يعني: بلاغاً إلى آجالهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر