الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 37 الصافات > الآيات ١٤٩-١٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: فَاسْتَفْتِهِمْ يعني: سل أهل مكة أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ قال مقاتل: وذلك أن جنساً من الملائكة، يقال لهم: الجن منهم إبليس.
قال بعض الكفار: إن الله عز وجل اتخذتهم بناتاً لنفسه، فقال لهم أبو بكر- -: فمن أمهم؟
فقالوا: سروات الجن.
فذلك قوله: أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ يعني: يختارون له البنات، ولأنفسهم البنين.
ثم قال: أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ يعني: كانوا شاهدين حاضرين حين خلقهم بناتاً أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ يعني: من كذبهم لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قلوبهم.
ثم قال عز وجل: أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ وذكر عن نافع أنه قرأ بإسقاط الألف في الوصل وهو قوله: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى وبكسرها في الابتداء.
وجعلها ألف وصل، ولم يجعلها ألف قطع، ولا ألف استفهام.
ومعناها: أن الله عز وجل حكى عن كفار قريش أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: ولد الله، وَإِنَّهُمْ لكاذبون في قولهم: أصطفى البنات على البنين.
وقرأ الباقون: لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى بإثبات الألف على معنى الاستفهام.
فلفظه لفظ الاستفهام، والمراد به الزجر.
ثم قال عز وجل: مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ يعني: كيف تقضون بالحق أَفَلا تَذَكَّرُونَ أنه لا يختار البنات على البنين أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ يعني: ألكم حجة.
ويقال: ألكم عذر بيّن في كتاب الله، أنزل الله إليكم بأن الملائكة بناته فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ يعني: أي بعذركم وحجتكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في مقالتكم.
<div class="verse-tafsir"