الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 37 الصافات > الآيات ١٥٨-١٧٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يعني: وصفوا بين الرب، وبين الملائكة نسباً حين زعموا أنهم بناته.
ويقال: جعلوا بينه وبين إبليس قرابة.
وروى جبير عن الضحاك قال: قالت قريش: إن إبليس أخو الرحمن.
وقال عكرمة: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً قالوا: الملائكة بنات الله، وجعلوهم من الجن.
وهكذا قال القتبي.
ثم قال: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ قال مقاتل والكلبي: يعني: علمت الملائكة الذين قالوا إنهم البنات إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أن من قال: إنهم بناته لمحضرون في النار.
ويقال: لو علمت الملائكة أنهم لو قالوا بذلك، أدخلوا النار ثم قال عز وجل: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ يعني: تنزيهاً لله عما يصف الكفار.
ثم استثنى على معنى التقديم والتأخير، يعني: فقال إنهم لمحضرون إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ يعني: الموحدين.
فإنهم لا يقولون ذلك.
ثم قال عز وجل: فَإِنَّكُمْ يا أهل مكة وَما تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ يعني: ما أنتم عليه بمضلين أحداً بآلهتكم إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ يعني: إلا من قدر الله له أن يصلى الجحيم.
ويقال: إلا من كان في علم الله تعالى أنه يصلى الجحيم.
ويقال: إلا من قدرت عليه الضلالة، وعلمت ذلك منه، وأنتم لا تقدرون على الإضلال والهدى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ يعني: قل يا جبريل لمحمد .
وما منا معشر الملائكة إلا له مقام معلوم.
يعني: مصلى معروفاً في السماء، يصلي فيه ويعبد الله تعالى فيه وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ يعني: صفوف الملائكة في السموات.
وروي عن مسروق، عن ابن مسعود قال: إن في السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك ساجد.
وروي: أو قدماه.
وروي عن مجاهد عن أبي ذر عن رسول الله أنه قال: «أطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ ما فيها موضع شبر إلاَّ وَفِيهِ جَبْهَةُ مَلَك سَاجِد» .
ويقال: إن جبريل- - جاء إلى النبيّ فقال له: أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ [المزمل: 20] وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في السموات، يعبد الله عز وجل فيه وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ يعني: المصلين وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا يعني: إن أهل مكة كانوا يقولون: لو أتانا بكتاب مثل اليهود والنصارى، لكنا نؤمن، فذلك قوله عز وجل: لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ يعني: لو جاءنا رسول لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ يعني: الموحدين.
فلما جاءهم محمد رسول الله كفروا به.
ويقال: يعني: بالقرآن فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ يعني: يعرفون في الآخرة، وهذا وعيد لهم.
ويقال في الدنيا.
<div class="verse-tafsir"